الصالحي الشامي
208
سبل الهدى والرشاد
وروى الأربعة والدارقطني عن فضالة بن عبيد الله - رضي الله تعالى عنه - قال : جئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق ، فقطعت يده ، ثم أمر بها فعلقت في عنقه ( 1 ) . وروى الإمام أحمد والنسائي والدارقطني عن أسيد بن الحضير - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أنه إذا وجدناه يعني السرقة في يد الرجل غير المتهم ، فإن شاء أخذها بما اشتراها ، وإن شاء أتبع سارقه وقضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله تعالى عنهم . وروى أبو داود والنسائي عن جنادة بن أبي أمية قال : كنا مع بسر بن أرطأة في البحر فأتى بسارق يقال له : مصدر ، قد سرق بختية ، فقال : قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تقطع الأيدي في السفر " ولولا ذلك لقطعته " . وروى الدارقطني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل يسرق الصبيان ، ثم يخرج فيبيعهم في أرض أخرى فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقطعت يده . التاسع عشر : في حد السكران : روى أبو داود عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين ، فلما ولى عمر دعا الناس من الريف فقال : ما ترون في حد الخمر فقال عبد الرحمن بن عوف أرى أن تجعلها كأخف الحدود قال : فجلد عمر ثمانين . وروى أن الذي أشار عليه بذلك علي ففعل عمر ( 2 ) . وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى برجل في شراب فضربه بنعلين أربعين . وروى نحوه الترمذي وحسنه . وروى الإمام أحمد عنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل نشوان قال : إني لم أشرب خمرا إنما شربت زبيبا وتمرا في دباءة ، فقال فأمر به فنهز بالأيدي ، وخفق بالنعال ونهى عن الدباء وعن الزبيب والتمر يعني أن يخلطا ( 3 ) . روى البيهقي والامام وأبو داود والدارقطني عن عبد الرحمن بن أزهر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة الفتح إذ أتى برجل قد شرب الخمر ، فقال الناس : اضربوه ، فمنهم من ضربه
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 6 / 19 وأبو داود 4 / 576 ( 4411 ) والترمذي ( 1447 ) والنسائي 8 / 92 وابن ماجة 2 / 863 ( 2587 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري 12 / 63 ( 6773 ) ومسلم 3 / 1331 ( 36 ، 37 / 1706 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد 3 / 46 ، 4 / 87 .